ابن أبي زينب النعماني

297

الغيبة

معه ، حتى فعل نوح ذلك عشر مرات ، وفعل الله ذلك بأصحابه الذين يبقون معه فيفترقون كل فرقة ثلاث فرق على ذلك ، فلما كان في العاشرة جاء إليه رجال من أصحابه الخاصة المؤمنين فقالوا : يا نبي الله ، فعلت بنا ما وعدت أولم تفعل فأنت صادق نبي مرسل لا نشك فيك ، ولو فعلت ذلك بنا ، قال : فعند ذلك من قولهم أهلكهم الله لقول نوح ، وأدخل الخاص معه في السفينة ، فنجاهم الله تعالى ، ونجى نوحا معهم بعد ما صفوا وهذبوا وذهب الكدر منهم " ( ( 1 ) ) . 7 - حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا أبو سليمان ( ( 2 ) ) أحمد بن هوذة الباهلي ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن المفضل بن عمر ، قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالطواف ، فنظر إلي ، وقال : يا مفضل ، ما لي أراك مهموما متغير اللون ؟ قال : فقلت له : جعلت فداك ، نظري إلى بني العباس وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت ، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم ، فقال : يا مفضل ، أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل ، وسباحة النهار ( ( 3 ) ) ، وأكل الجشب ، ولبس الخشن ، شبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإلا فالنار ، فزوى ذلك عنا فصرنا نأكل ونشرب وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا ؟ ! " ( ( 4 ) ) . 8 - أخبرنا أبو سليمان ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 11 / 339 ، ح 76 . ( 2 ) يروي المؤلف ( رحمه الله ) عن عبد الواحد بن عبد الله وعن أبي سليمان أحمد بدون واسطة ، فلعل جملة : " حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ، قال " زائدة . ( 3 ) أي تصرفا وتقلبا في المهمات والمشاغل والاهتمام بأمور الخلق وتدبير شؤونهم الاجتماعية وما يعيشون به . ( 4 ) بحار الأنوار : 52 / 358 ، ح 127 .